تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
لا كلام في أن المرجع هي اصالة البراءة بناءً على جريانها فيما إذا دار الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين : لعدم الفرق بين هذا القيد وسائر القيود . واما بناءً على عدم امكان اخذه في المتعلق ، كما بنى عليه المحقق الخراساني ، فقد يقال كما في الكفاية . انه لا مجال الا لأصالة الاشتغال وانه لا تجرى البراءة العقلية ولا الشرعية ، وان بنينا على جريانهما في ما إذا دار الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين . اما عدم جريان البراءة العقلية في المقام مع جريانها في تلك المسألة فلان الشك هناك في نفس التكليف ، فإذا ترددت الصلاة الواجبة بين المشتملة على جلسة الاستراحة وفاقدتها ، يرجع الشك ، إلى الشك في التكليف بجلسة الاستراحة وعدمه . وهذا بخلاف المقام ، فإنه لا شك في التكليف سواء كان قصد الامر دخيلا أم لا ، بل الشك انما يكون في سقوط التكليف بمجرد الفعل بلا قصد القربة لحصول الغرض ، وعدم سقوطه لعدم حصوله ، ومعلوم ان الشك في السقوط مورد لقاعدة الاشتغال . واما عدم جريان البراءة الشرعية : فلانه في سائر موارد الأقل والأكثر ، دخل الجزء أو الشرط في حصول الغرض ، وان كان واقعيا غير قابل للوضع والرفع ، ولكن دخله في المأمور به شرعي وقابل للرفع والوضع ، فبدليل الرفع يكشف انه ليس هناك امر فعلي بما يعتبر فيه المشكوك فيه يجب الخروج عن عهدته عقلا .