فعند هذا رجع السالك واعتذر عن سؤاله ومعاتبته .
فقال لليمين والقلم والعلم والإرادة والقدرة وما بعدها : اقبلوا عذرى فانى غريبا كنت في بلادكم ولكل داخل دهشة فما كان انكاري عليكم الا عن قصوري وجهلي والآن قد صح عندي عذركم وانكشف لي ان المتفرد بالملك والملكوت والعزة والجبروت هو الواحد القهار والكل تحت تسخيره وهو الأول والآخر والظاهر والباطن .
فهذا هو الكلام في تفسير الاضلال « 1 » . انتهى .
الآيات التي استدل بها للجبر
سادسها جملة من الآيات الشريفة ، وهي طوائف :
منها : ما تقدم من الآيات المتضمنة لاسناد الاضلال إلى اللّه تعالى وقد مر الجواب عنها .
ومنها : الآيات المتضمنة لنسبة الهداية إلى اللّه سبحانه ، وقد مر عند الاستدلال بها لتعلق إرادته تعالى ومشيئته بأفعال العباد الجواب عنها .
وملخصه أن للهداية أنواعا :
هامش
( 1 ) للعالم العارف صدر المتألهين الشيرازي ، كما نقله عنه الوافي ( المصدر السابق ) .