لزوم الموضوع للعلم وعدمه
الأمر الثاني : في لزوم الموضوع للعلم وعدمه . صرح أعلام الفن ، بلزوم الموضوع للعلم .
ولذلك صرح المحقق الخراساني ( ره ) « 1 » بأنه " ربما لا يكون لموضوع العلم وهو الكلي المتحد مع موضوعات المسائل عنوان خاص واسم مخصوص " كما في علم الأصول ،
ومحصل ما ذكروه « 2 » في وجه ذلك : أن الغرض المترتب على كل علم بما انه أمر واحد ، مثلًا : الغرض من علم الأصول القدرة على الاستنباط ، ومن علم النحو صون اللسان عن الخطأ في المقال ، وهكذا سائر العلوم ، وهذا الغرض الواحد يترتب على مجموع القضايا والمسائل المتشتتة والمختلفة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 8 ( تعريف علم الأصول ) .
( 2 ) أكثر من واحد ممن ناقش موضوع علم الأصول لجأ إلى أن الجامع هو الغرض كالآخوند في الكفاية ص 8 خلافا للمشهور الذي اعتبر أن المائز الموضوع ، وخلافا للبروجردي في حاشيته على الكفاية حيث ذهب إلى أن المائز المحمول وفصَّل السيد الخوئي ( قدِّس سره ) في المحاضرات ج 1 ص 27 ، حيث ذهب إلى أن المائز هو الغرض للمدوِّن ، وقد يكون الموضوع ، لو فرض موضوع جامع ، وقد يكون المائز هو المحمول إذا كان البحث عن حالات الموضوع وما يعرض عليه .