يتم هذا الجواب .
وثانيا : إن المؤثر في الغرض ليس هو القضايا بوجوداتها ، النفس الأمرية وإلا لزم حصول الغرض لكل شخص كان عنده كتاب يشتمل على تلك القضايا ، بل المؤثر فيه إنما هو العلم بتلك القضايا وثبوت محمولاتها لموضوعاتها ، فلا بد من تصوير الجامع بين العلوم إذ القضايا حينئذ من قبيل الشروط ، ولم يدع أحد لزوم وحدة الشروط مع فرض وحدة المعلول ، وعلى فرض التنزل لا بد من فرض جامع بين النسب الخاصة لا الموضوعات .
وثالثا : إن موضوعات مسائل علم الفقه لا يمكن تصوير جامع حقيقي بينها ، إذ بعض منها أمر وجودي ، والآخر أمر عدمي ، كترك الأكل في الصوم ، وبعضها من الجواهر كالبول والمني ، وبعضها من قبيل الكيف المسموع كالقراءة ، وبعضها من قبيل مقولة الوضع كالركوع .
وقد برهن في محله : « 1 » انه لا يتصور الجامع بين المقولات العشر فضلا عن الوجود والعدم .
هامش
( 1 ) كما في كتب الفلسفة راجع الأسفار أوائل الجزء الرابع ، نهاية الحكمة المرحلة السادسة المقولات العشر ص 112 . م النشر الإسلامي .