إنما الكلام والإشكال في جواز استعماله في أكثر من معنى واحد على سبيل الاستقلال ، بان يراد كل واحد كما إذا لم يستعمل إلا فيه ، ففي الحقيقة يكون الاستعمال متعددا بلفظ واحد .
وبذلك يظهر أن ما ذكره صاحب المعالم ( ره ) « 1 » في عنوان المسألة من قوله ، بان يستعمل في معنيين يكون كل واحد مناطا للإثبات والنفي ومتعلقا لحكم واحد .
غير جيد : إذ تعلق الحكم إنما يكون في مرتبة لاحقة للاستعمال ، والنسبة بين ما ذكره وما ذكرناه . عموم من وجه .
وقد اختلفت كلماتهم فيه على أقوال :
القول الأول : ما ذهب إليه أكثر المحققين وهو عدم الجواز عقلا .
وقد استدل له بوجوه :
الوجه الأول : ما عن المحقق النائيني ( قدِّس سره ) من أن لازم الاستعمال في معنيين تعلق اللحاظ الاستعمالي في آن واحد بمعنيين ، ولازمه الجمع بين
اللحاظين وهو ممتنع عقلا « 2 » .
وفيه : أن الجمع بين اللحاظين في آن واحد مع كون الملحوظ متعددا لا استحالة فيه : فان معنى لحاظ الشيء إحاطة النفس به وحيث أنها من المجردات
هامش
( 1 ) راجع معالم الدين ص 39 ( أصل ) م . النشر الإسلامي ، قم المقدسة .
( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 51 ( الأمر السابع ) ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 76 .