تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ومنها : ما ذكره غير واحد ، وهو استعمال الصلاة ، وغيرها في غير واحد من الأخبار في الفاسدة ، وحيث إنه بلا قرينة فيكون علامة الحقيقة . وهذا الوجه بعد تصحيحه بإطلاق الصلاة وغيرها على الفاسدة ، إذ الأعمّي يدّعي الوضع للجامع بين الصحيحة والفاسدة لا لخصوص الفاسدة ، ومعلوم أن استعمال اللفظ الموضوع للجامع في نوع منه مجاز . متين لا إيراد عليه ، فان أغلب هذه الأخبار واردة في النواقض والمبطلات وهي كثيرة ، والالتزام بان جميع تلك الاستعمالات من قبيل المجاز ومع القرينة الحالية بعيد . غاية الأمر أنها آية لكون الموضوع له هو الجامع . وبذلك يندفع الإيراد عليه بان الاستعمال أعم من الحقيقة . ومنها : قوله عليه الصلاة والسلام . " بنى الإسلام على الخمس : الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والولاية ، فاخذ الناس بأربع وتركوا هذه ، فلو أن أحدا صام نهاره وقام ليله ومات بغير ولاية لم يقبل له صوم ولا صلاة " « 1 » فان الأخذ بالأربع لا يكون بناء على بطلان عبادات تاركي الولاية إلا إذا كانت أسامٍ للأعم . وأجاب عنه المحقق الخراساني بجوابين « 2 » :
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 18 باب دعائم الإسلام ح 5 ، المحاسن ج 1 ص 276 - 277 ، والبحار عن الكافي ج 65 ص 332 ح 10 ، وقد نقل المصنف منه محل الحاجة . ( 2 ) كفاية الأصول ص 31 .