أحدهما : أن المراد هو خصوص الصحيح بقرينة أنها مما بنى عليها الإسلام .
وفيه : أن موضع الاستدلال قوله " فأخذ الناس بالأربع " وتقريب الاستدلال به انه ( ع ) استعمل الأربع وهي الصلاة وإخوتها المذكورة في الصدر في الفاسدة .
ثانيهما : انه لعل أخذهم بها إنما كان بحسب اعتقادهم لا حقيقة ، وذلك لا يمقتضي استعمالها في الفاسد أو الأعم .
وفيه : انه لا يصح استناد فعل إلى شخص مع عدم استناده إليه حتى لو كان نفسه معتقدا ذلك ، مثلا : لو كان شخص معتقدا انه اعلم الناس وكان الشخص الآخر عالما بخلافه ، لا يصح له أن يقول إنه اعلم الناس ، وهكذا سائر الأفعال فلو لم تكن ما فعلوها تلك العبادات لما صح استنادها إليهم .
وأجيب عنه بوجهين آخرين .
أحدهما : أن الاستعمال أعم من الحقيقة ، وقد تقدم الكلام في ذلك .
ثانيهما : أن لفظة الأربع في الخبر لم تستعمل في ألفاظ تلك العبادات ، وهي في معانيها ، بل استعملت هي ابتداء في معانيها ، وعليه فلم تستعمل ألفاظ الصلاة ، والصوم ، وأخواتهما ، في الفاسدة كي يستدل بها .
وفيه : أن لفظة الأربع استعملت في معاني تلك الألفاظ لا في غيرها ، أي الأعمال التي تشبهها فيستكشف من ذلك أن معانيها أعم من الصحيحة والفاسدة إذ المفروض فسادها في الفرض .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 202
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٠٢