رابعها : ما في الكفاية « 1 » ، وهو ما تضمّن نفي ماهية المسميات وطبائعها مثل " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " « 2 » ونحوه مما كان ظاهرا في نفي الحقيقة ، بمجرد فقد ما يعتبر في الصحة شطرا أو شرطا .
ولكن الاستدلال بهذه الأخبار لكون الموضوع له هو الصحيح بالمعنى الذي اختاره ، ينبغي أن يعدّ من سهو القلم إذ مقتضى هذه الأخبار عدم صدقها على الفاقد للشرط أو الشطر وان صدر العمل ممن لا يجب عليه ذلك .
مع أن الجامع الذي تصوره ، هو الجامع بين الواجد لذلك القيد وفاقده .
ولأحد الشخصين الاستدلال بها لمختاره :
1 - من يدّعي الوضع للمرتبة العليا الواجدة لتمام الأجزاء والشرائط
2 - من يدّعي الوضع لعدّة أجزاء فصاعدا كما اخترناه .
وحيث عرفت فساد المسلك الأول ، فهذه الأخبار من الأدلة ما اخترناه .
غاية الأمر بالنسبة إلى بعض ما في تلك الأخبار من الأجزاء كفاتحة الكتاب بالنسبة إلى الصلاة ، حيث دل الدليل على عدم دخلها في المسمّى ولذا تصح الصلاة مع نسيانها وتستعمل الصلاة في فاقدها بلا عناية ، فتحمل تلك الأخبار على كونها مسوقة لبيان أهمية هذا الجزء وان الفاقد له كأنه ليس
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 29 ( ثالثها ) .
( 2 ) فقه القرآن ج 1 ص 102 ، نهج الحق ص 424 وقد عبر عنه بالمتواتر عند الجميع ، عوالي اللئالي ج 1 ص 196 ح 13 وج 2 ص 218 ح 13 وج 3 ص 82 ح 65 ، وعنه المستدرك .