الخراساني « 1 » ، وهو الالتزام بعنوان بسيط منطبق على مجموع الأجزاء والشرائط ، ولا مورد لادعاء تبادر ذلك المعنى ، لما عرفت من أنه لا يخطر ببال عامة الناس وانه خلاف ما ارتكز في أذهان المتشرعة من
معاني هذه الألفاظ ، ومعه كيف يدّعى تبادره من لفظ الصلاة مثلا .
ثانيها : صحة السلب عن الفاسد ، والمراد به ما يقابل الحمل الشائع الصناعي ، إذ صحته على نحو الحمل الأولي الذاتي ، لا تكون علامة كما تقدم ، ولذلك هي ثابتة عند الأعمّي ، لأنه يدّعى الوضع للجامع بين الصحيح والفاسد ، لا لخصوص الفاسد ولو بنحو المشترك اللفظي .
ولكن يرد عليه انه بعد ملاحظة موارد إطلاق هذه الألفاظ بما لها من المفاهيم ، في لسان الشارع والمتشرعة وإرادة الأفراد الفاسدة التي هي كثيرة جدا ، لا سبيل إلى هذه الدعوى .
مع أنه لو اخبر شخص بان زيدا يصلى مع عدم علمه بصحة صلاته ، فهل تراه كاذبا في هذا الخبر ؟ وهذه آية قطعية على عدم صحة السلب .
ثالثها : الأخبار الظاهرة في إثبات بعض الخواص والآثار للمسميات مثل " الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر " « 2 » ، أو " عمود الدين " « 3 » ، أو " معراج
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 26 ( رابعها )
( 2 ) سورة العنكبوت آية 45 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 4 ص 27 ح 4424 باب 6 ( تحريم الاستخفاف بالصلاة ) .