تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
استعماله في مقام طلب القيام من زيد ، من جهة أن هيئة هذه الجملة وضعت لتفهيم ثبوت النسبة بين القيام وزيد . ثم إنه ( دام ظله ) « 1 » أفاد في مقام الفرق بينهما : أن الإنشاء حقيقته ، هو إبراز أمر نفساني باللفظ ، غير قصد الحكاية ، فالمتكلم بمقتضى تعهده والتزامه يكون اللفظ الصادر منه مبرز الاعتبار من الاعتبارات القائمة بنفسه ، وانه هو الداعي لإيجاده ، مثلا هيئة " افعل " بمقتضى التعهد المزبور تكون مبرزة لاعتبار الوجوب ، وكون المادة على عهدة المخاطب . والإخبار حقيقته إبراز قصد الحكاية عن ثبوت المحمول للموضوع ، أو نفيه عنه في الجملة الاسمية ، وإبراز قصد الحكاية عن تحقق المبدأ سابقا على التكلم في الفعل الماضي ، وإبراز قصد الحكاية عن تلبس الذات بالمبدأ في حال التكلم أو بعده في المضارع . واستدل لما اختاره : بان حقيقة الإنشاء ، ليست عبارة عن إيجاد معنى كالطلب وغيره باللفظ . فان الوجودات الحقيقية للمعاني ، لا يمكن إيجادها إلّا بأسبابها الخارجية ، واللفظ ليس منها بالضرورة . وأما الوجودات الاعتبارية ، فاعتبار نفس المتكلم ، قائم بنفسه من غير دخل للفظ فيه . وأما الاعتبارات
هامش
( 1 ) محاضرات في الأصول ج 1 ص 81 ( والصحيح على ما سيأتي بيانه ) ثم فصَّل ذلك ص 85 عند ذكر المقامين عند قوله : فالصحيح هو أن الجملة الخبرية موضوعه للدلالة على قصد الحكاية والإخبار عن الثبوت أو النفي . . . الخ . وقد نقله المصنف حفظه المولى بتصرف .