واحد مادة وهيئة في مقامي الإنشاء والإخبار .
أما بحسب المادة فلأنها وضعت للطبيعة المهملة ، وهي تستعمل فيها دائما .
وأما بحسب الهيئة فلأنها تستعمل في نسبة ثبوت المادة إلى المتكلم في كلا المقامين ، غاية الأمر العلقة الوضعية في كل منهما غير العلقة الوضعية في الآخر . فإنها في الجملة الإنشائية تختص بما إذا قصد المتكلم ثبوت المعنى في الخارج ، وفي الجملة الخبرية تختص بما إذا قصد الحكاية عنه .
وتبعه في ذلك جمع من المحققين .
وأورد عليه الأستاذ « 1 » : بأنه لو كان الأمر كذلك لصح استعمال الجملة الاسمية في مقام الطلب ، كالجملة الفعلية مع أنه لا يصح ، فيكشف ذلك عن خصوصية في الأفعال .
وفيه : إن استعمال الجملة الاسمية في مقام إنشاء الطلب كثير . لاحظ " أني طالب لقيامك " وفي مقام الإنشاء في غير الطلب أكثر ، كقولنا : " هذا
لزيد بعد وفاتي " ، و " زوجتي طالق " ، و " عبدي حر " .
وبالجملة فإن استعمال الجملة الاسمية في مقام إنشاء الطلب وغيره غير عزيز . وعدم صحة استعمال بعض الجمل الاسمية في مقام إنشاء الطلب كعدم صحة استعمال الفعل الماضي في مقام إنشاء الطلب ، واستعمال المضارع في مقام إنشاء البيع ، إنما هو لخصوصية في المعنى . مثلا " زيد قائم " ، لا يصح
هامش
( 1 ) محاضرات في الأصول ج 1 ص 89 ( الإنشاء والإخبار ) .