بالتأكّد غير متصوّر ، فإنّ المصداق والمطابق غير مختلف ومع عدم الاختلاف فيهما اختلاف الحمل غير متصور وكيف يختلف بالتأكّد ما سبيله الضرورة لا يشوبه الإمكان ، وكذا الاختلاف بالأوّليّة حيث لا يتصوّر فيما لا يستند إلى الغير ، وكذا الاختلاف بالكمال والنقصان .
وكيف يختلف الحمل هذا الاختلاف مع عدم الاختلاف في المصداق والمطابق ! ؟
[ المقام الثالث : في أنّ الذاتي لا يختلف الاختلاف التشكيكي بوجه من الوجوه . ]
أمّا الأوّليّة والأولويّة فلما مرّ في المقام الثاني وفيه كفاية .
وأمّا الأشديّة والأزيديّة فلأنّ الاختلاف بالشدّة والضعف والزيادة والنقصان إمّا في الحمل كما حقّقناه ، أو في المحمول على احتمال ربّما يتوهّم ؛ والأوّل باطل لما مرّ في المقام الثاني . والثاني باطل لما برهن عليه من أنّ الأشدّ والأزيد إمّا أن يشتملا على شيء ليس في الأضعف والأنقص أو لا .
وعلى الثاني لا يكون فرق بين ماهيّتهما ، حيث لم يشتمل ماهيّة الأشدّ والأزيد على ما ليس في الأضعف والأنقص .
وعلى الأوّل إمّا أن يكون ذلك الشيء معتبرا في ماهيته ما فيه الاختلاف أو لا ، وعلى الأوّل لا يكون الأضعف والأنقص من تلك الماهية ضرورة انتفاء الماهيّة بانتفاء جزئها . وعلى الثاني لا يكون الاختلاف في الذاتي بل في العارض ( الخارج خ ) ولا يرد عليه المنع بتجويز الاختلاف في الذاتي لاختلاف أنواعه بتحليل نوع بمثل نوع آخر وزيادة ، لأنّ الاختلاف التشكيكي من جانب