[ ولهذا الاختلاف أقسام أربعة : ]
[ الأوّل : الاختلاف بالأوّليّة ، يعني كون القول على البعض أوّل ]
وأقدم بالنسبة إلى القول على البعض الآخر ، ومرجعه إلى كون أحد القولين سببا للقول الآخر .
[ الثاني : الاختلاف بالأولويّة ]
، يعني كون القول على البعض أحرى من القول على البعض الآخر ، ومرجعه إلى تأكّد الاتحاد ولزومه في أحدهما بالنسبة إلى الآخر .
[ الثالث : الاختلاف بالأشدّية والأضعفيّة ، ]
يعني كون القولين مختلفين اختلافا يتبع اختلاف المقولين بالشدّة والضعف .
[ الرابع : الاختلاف بالأزيديّة والأنقصيّة ، ]
يعني كون القولين مختلفين اختلافا يتبع اختلاف المقولين بالزيادة والنقصان ، ومرجعهما إلى الاختلاف في الحملين على وفق الاختلاف بين مصداقيهما تبعا لاختلاف المبدأين أو المحمولين .
[ المقام الثاني : في حمل الذاتيات والعرضيات ومصداقهما . ]
اعلم أنّ الحمل حكم باتحاد الطرفين في الوجود والذاتي متّحد بما هو ذاتي له حقيقة ، ومصداق الحمل في الذاتي ذلك الاتحاد الحقيقي ومطابقة الأمر الواحد حقيقة ، والعرضي غير متّحد بما هو ثابت له حقيقة ، إذ حقيقة الموضوع معروض لما عروضه لذلك المعروض مصداق ذلك الحمل ومطابقة المعروض مع العارض .
وإذ قد عرفت ذلك فاعلم أنّ اختلاف نسبة الذاتي إلى ما هو ذاتي له