بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وبه ثقتي
ومن اللّه التوفيق وبه الاستعانة إنّه خير موفّق .
أمّا بعد حمد اللّه المتعالي عن الوصف ، والمتحلّي بالصفات ، المتجلّي على القلوب الذكيّة الزكيّة بلطائف الآثار وجلائل الآيات ، والصلاة على خير البرية سيّد المرسلين وآله الطيبين الطاهرين وأصحابه الفائزين بالصعود على معارج الحقّ واليقين .
فيقول أقلّ الخليقة وأحوجهم إلى فضل ربّه الجواد الغنيّ محمد الملقّب برفيع الدين الحسيني وفّقه اللّه لما يحب ويرضاه ، ورزقه الوصول إلى غاية متمناه :
إنّ جمعا من الأخلّاء والإخوان أدام اللّه تأييداتهم ، وزاد في توفيقاتهم سألوني مقترحين أن احرّر لهم تحقيق مسألة التشكيك على وجه لا يبقى مدخل لوجوه التشكيك .
فأجبت ملتمسهم مراعيا للاختصار والايجاز ، متجنّبا عن التعمية والالغاز ، متوكّلا على اللّه ومستعينا به ،
[ وبنيت الكلام على خمس مقامات . ]
[ المقام الأول : في تحقيق الاختلاف التشكيكي . ]
اعلم أنّ الاختلاف التشكيكي اختلاف في قول المشكّك على ما يقال عليه .