تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 879

مساهمون:

ص٨٧٩
الأنواع بتوسّط المقدّمة المعمّمة الا ان حجية الافراد بتوسّط حجية الأنواع إذ مقتضي المقدّمة المشار إليها حجية الأنواع فلا مجال لحجيّة طبيعة الظن على شيء من الوجهين فلا مجال لحجيتها رأسا بل مقتضى دليل لزوم دفع الضّرر المظنون وقبح ترجيح المرجوح علي الراجح لزوم عموم حجية افراد الظن فلا مجال لحجية طبيعة الظن بملاحظة شيء من ادلّة حجية مطلق الظن فلا مجال لذلك المقال بملاحظة شيء من ادلّة حجية مطلق الظن لكنّه يندفع بان دليل الانسداد على تقدير ملاحظته بالنّسبة إلى جميع الوقائع لا يلزم ان يتادّى امره إلى العموم إذ المقصود بالعموم في بيان مفاد دليل الانسداد علي التقدير المذكور انما هو ما يقابل الاجمال لا ما يطابق الاطلاق بل اطلاق العموم في قبال الاجمال في مباحث العموم غير نادر ومنه عموم التشبيه وعموم المنزلة وغيرهما بل منه عموم المقتضى الا ان العموم فيه وان كان في قبال الاجمال لكن المقصود بالعموم فيه هو التعدّد بناء علي كون الكلام في باب عموم المقتضى في عموم التقدير لا عموم المقدر كما حرّرناه في محلّه فلا باس بكون مفاد دليل الانسداد على التقدير المذكور هو حجية طبيعة الظن وأيضا لو كان مقتضى دليل الانسداد هو حجية افراد الظنّ بلا واسطة كما في ملاحظته بالنّسبة إلى جميع الوقائع فلا اشكال في حصول القدر المتيقن ولو كان مقتضاه حجية عموم الافراد بالأخرة كما في ملاحظة بالنّسبة إلى مجموع الوقائع فحجية افراد الظنون الخاصّة من باب القدر المتيقن أيضا فحجية الافراد المشار إليها من باب القدر المتيقن علي الوجهين إلّا ان يقال إنه كلما دار الامر بين الأقل والأكثر اى الاخصّ والاعمّ بالعموم والخصوص الأصولي لا يكون الأقل من باب القدر المتيقن إذا القائل بالأقل انما يدّعى الأقل بشرط لا والقائل بالأكثر انما يدعى الأقل بشرط شيء اى مع وجود الغير فلو اختلف في كون زيد في الدار وكونه مع عمرو في الدار يكون مدعى يدعي الاوّل هو كون زيد بشرط لا اى مع عدم الغير في الدار ومدّعى من يدعي الثاني هو كون زيد بشرط شيء اى مع وجود الغير في الدار كما ذكره السّيّد المرتضى في بحث العموم عند الكلام في وضع اللفظ المخصوص للعموم في تزييف دعوى كون العموم هو القدر المتيقن ولا مجال لحصول القدر المتيقن التّفصيلى اى ما يصدق عليه تمام مقالة كل من القائل بالأقل والقائل بالأكثر نعم وجود زيد في الدار مثلا من باب القدر المتيقن الاجمالي بوجود زيد ويخفى اى مقالة كل من القائل بوجود زيد في الدار والقائل بوجود زيد وعمرو في الدار في الجملة حيث إنه نصف مقالة القائل بوجود زيد وعمرو كما لا يخفى وكذا
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 879 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي