تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 878

مساهمون:

ص٨٧٨
الظنون الخاصّة هو الأنواع نظير ان الفرد الشائع بناء علي اجمال المطلق لا يكون متفقا عليه في تعلق الامر لوضوح ان متعلّق الامر بناء على انصراف المطلق إلى الفرد الشائع انما هو الخاصّ واما بناء على العموم للفرد النادر فالمتعلق هو الاعمّ ونظير انه لو كان شخص مائلا إلى الاسكنجبين وكان شخص آخر مائلا إلى السّكر لا يكون الا سكنجبين متفقا عليه في البين كما لا يخفى نعم الظنون المخصوصة تكون من باب القدر المتيقن في الحجيّة الاجمالية اى الاعمّ من حجية الأنواع بأنفسها وحجية جنسها لكن هذا لا يرجع عند التّحصيل إلى محصّل في تحصيل القدر المتيقن في الحجيّة نعم افراد الظنون المخصوصة متيقنة في العمل لورود العمل على الفرد بناء على حجية مطلق الظن وكذا بناء على حجية الظنون المخصوصة بل أنواع الظنون المخصوصة متيقنة في العمل أيضا لورود العمل عليها باعتبار وجودها في ضمن الافراد لكن نقول إن حجية طبيعة الظن كما هي مفاد حجية مطلق الظن يقتضى حجية الأنواع بل افراد الأنواع من باب العموم السرياني على ما يظهر مما حرّرناه في بحث المفرد المعرّف باللام بناء علي كون الحجيّة من باب الاحكام الوضعيّة فالظنون المخصوصة هي القدر المتيقن في الحجيّة نظير ما حرّرناه في بحث اجتماع الامر والنّهى من أن مقتضى النّهى عن الطّبيعة سراية الحرمة إلى جميع الافراد ومقتضى الاطلاق في الامر بالطّبيعة التخيير بين جميع الافراد ويرشد إلى الامرين صحة التمسّك بالاطلاق في موارد الامر والنّهى فتعليق الامر والنهى على الطّبيعة المأمور بها والطبيعة المنهىّ عنها يستلزم تجويز الواحد الشخصي والمنع عنه إلّا ان يقال إن سراية الحجيّة عن الطّبيعة إلى الظنون المخصوصة لا تجدي في حصول القدر المتيقن لاختلاف المتعلّق أيضا قضية اختلاف الجهة حيث إن حجية الظنون الخاصّة على القول بحجيتها من جهة الخصوصيّة وعلى القول بحجية مطلق الظن من جهة الظن لكنه يندفع بان الجهتين المذكورتين تعليليتان لا تقييديتان لوضوح ان معنى حجية الظن المستفاد من الخبر من جهة الظن هو كون علة حجية الظن المشار اليه مستندة إلى ذاته قبال الاستناد إلى طبيعة الظن علي القول بحجية مطلق الظن فلم يختلف متعلّق الحجيّة ويتأتى القدر المتيقن في الحجيّة وقد حرّرنا الكلام في كون جهة الخصوصيّة تعليلية فيما تقدّم أو يقال إن ذلك المقال مبنى على حجية طبيعة الظن من حيث إنها هي ولا مجال لها إذ دليل الانسداد وهو المركون اليه والمسكون به في باب حجية مطلق الظن يدور بين ملاحظته بالنّسبة إلى جميع الوقائع فيتاتى حجية عموم افراد الظن بلا واسطة وملاحظة بالنّسبة إلى مجموع الوقائع فغاية الامر الحجيّة في الجملة إلّا انّه يتأدى الامر وينتهى إلى حجية عموم الأنواع وافراد