تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
لكفاية اطلاق الامر بالمركّب في الدّفع وعدم الاعتبار إلّا ان يقال « 1 » ان مجرّد العلم بعدم نصب الدّليل على الاعتبار يوجب العلم بعدم الاعتبار والشك بدوي ولا حاجة إلى الاطلاق حتى يتطرّق عليه المقال بامكان كون الاطلاق غير دافع فبعد العلم بعدم النّصب لا مجال للشك لكن يمكن القول بانّه مع العلم بعدم نصب الدّليل على الاعتبار يحتمل كون عدم نصب الدليل على الاعتبار لحكمه تقتضيه فبعد فرض شمول الاطلاق لحال الجهل لا بدّ من الاتيان بالمشكوك فيه والشك لا يكون بدويّا بل هو استمرارى الّا ان يقال إن احتمال الحكمة غير ملتفت اليه ولا يمانع عن العلم العادي وبعد فأحسن ما يمكن القول به في المقام ان يقال إن عمدة الاطلاقات الّتى يتأتى الكلام في شمولها لحال عدم امكان المعرفة انّما هي اطلاقات الكتاب وهي لا مجال للتمسّك بها لورودها مورد الاجمال كما تقدّم مضافا إلى انّها بالنّسبة إلى حال عدم امكان المعرفة وغيرها في مقام الاجمال كما يظهر مما تقدّم فح لا يتأتى الكلام في كون الاجماع على اعتبار الأقل من باب شمول الاطلاق لا ثبوت التكليف الثانوي فيثبت وجوب الأقل بمقتضى العقل والاجماع بل الضّرورة وعدم وجوب الأكثر بمقتضى حكم العقل لكن نقول انّه خلاف مقتضى التشقيق المتقدم ولا سيّما الشق الثاني لابتناء التشقيق على كون اطلاق الامر بالمركب واردا مورد البيان ولا سيّما الشق الأول يخلوه عن تأكيد الاستدلال بكون اطلاقات الكتاب واردة مورد الاجمال وان قلت إنه لا يتأتى التشقيق المتقدم على القول بكون ألفاظ العبادات موضوعة للصحيح إذ على القول المذكور يتطرق الاجمال ولا مجال للاطلاق حتّى يتأتى احتمال شمول الاطلاق لحال عدم امكان المعرفة قلت إن الاجمال على القول المشار اليه انما هو في الموضوع له على المعروف وهذا لا ينافي الورود مورد البيان بالنّسبة إلى الأزمنة والأمكنة والأحوال هذا هو الكلام في المقام من جهة ملاحظة ان حكم العقل بالبراءة في الشّك في التكليف في شبهة الحرمة اعني العنوان المعروف المتنازع فيه بين المجتهدين والأخباريين يطرد في المقام أو يحكم العقل هنا بالاحتياط واما الأدلة النقليّة التي استدلّ بها على البراءة في العنوان المذكور فعلى تقدير تماميتها يمكن دعوى ظهورها في الوجوب النفسي بل هو الظّاهر وفاقا لبعض لكن جريت سابقا على أن الظّهور لعلّه بدوىّ وامّا بعد التدبر فالظّاهر الشمول للوجوب الغيري فتقريبها في المقام دلالتها على عدم وجوب الجزء المشكوك فيه مثلا على الجاهل كما تدل على عدم وجوب الشيء المشكوك وجوبه النفسي على الجاهل
هامش
( 1 ) انه يمكن ان يكون الإطلاق غير دافع الّا ان يقال