وباقي الوجوه بعضها لا تقولون به « 1 » .
[ التفصيل ]
والآيات والأخبار الموافقة إمّا أن يجمع بينهما أولا .
وعلى الثاني ؛ إمّا أن يطرحان أو يطرح أحدهما ، وكلاهما يوجبان أصل البراءة بنحو ما سبق ، والأمر هاهنا أظهر ، كما لا يخفى .
وعلى الأول ؛ نقول : مقتضى الآيات والأخبار عدم المؤاخذة والعقاب من اللّه تعالى قبل العلم .
[ معنى الحديث الأخير وحلّه ]
ومقتضى هذا الخبر الهلاك مع عدم العلم ، وغير معلوم كون الهلاك هنا هو المؤاخذة من اللّه تعالى ، والعقاب منه ؛ لاحتمال أن يكون المراد منه المفاسد المترتبة على الحرام ؛ فإنّ الحرام مضرّ للبدن أو الروح أو غيرهما ، والمفاسد تترتّب عليه وإن لم يتحقّق العلم .
مثلا إذا لم يعلم أنّ السمّ حرام ومهلك « 2 » وشرب منه ، فإنّه يهلك البتة ، ولا ينفعه ، ولا يمنع عن هلاكه عدم علمه ، وكذا لو علم بالحرمة « 3 » ولم يعلم بأنّه سم .
وسمعت عن بعض الناس أنّه كان في صغره على صفاء من الباطن ، وضياء ونور ،
هامش
( 1 ) جاء بعد هذه العبارة في نسختي : ج ، د : ( مع أنّ بعضها غير جار في المقام لعدم المناسبة ، سلّمنا ، لكن نقول : هذا الخبر ) . والظاهر أنّها جاءت في غير محلّها في هاتين النسختين لأنها سبقت في محل آخر .
( 2 ) في ب : ( أو مهلك ) .
( 3 ) في ج : ( بحرمته ) .