تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأصولية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

[ تحقيق الحق وإثبات المذهب من النقل ]

إذا عرفت هذا فنقول : إذا لم يكن نصّ أصلا فالأمر على ما ذكر ، والأصل البراءة عقلا ، لكن - بحمد اللّه تعالى - لم يبق أمر بلا نصّ ؛ لأنّه إمّا معلوم حكمه « 1 » في الشرع ، أو غير معلوم ، وغير المعلوم وردت الآيات والأخبار في حكمه كما سيظهر « 2 » لك . فالصواب الرجوع إلى النصوص الواردة ، وتصحيح كونه ما لا نصّ فيه غير مهمّ في المقام ، فنقول - وباللّه التوفيق - : قد وردت الآيات والأخبار الكثيرة على أنّ حكمه الإباحة ، والأصل البراءة .

[ دلالة الآيات عليه ]

مثل قوله تعالى :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
« 3 » ، والمفهوم منه حتى نبلغهم الأمر ببعث الرسول ، كما لا يخفى على اللبيب . ومثل ظاهر قوله تعالى :
لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ
« 4 » . وقوله تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
« 5 » . وقوله تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما
هامش
( 1 ) لم ترد ( حكمه ) في : ج ، د . ( 2 ) في ج ، د : ( يظهر ) . وفي ه : ( وسنظهر ) . ( 3 ) الاسراء ( 17 ) : 15 . ( 4 ) الأنفال ( 8 ) : 42 . ( 5 ) الطلاق ( 65 ) : 7 .