ما يصحّ عنه ، ونقل الشيخ رحمه اللّه اتّفاق الإمامية على العمل بروايته « 1 » ، مضافا إلى ما ذكرنا في ترجمته من أسباب الوثاقة « 2 » ، وكذا بالتأمّل « 3 » في شأن أمثاله يستبعد الانسان حصول القطع من قولهم ، وعدم تجويز السهو والغلط بل العمد أيضا ، سيّما وفي « 4 » وقت من أوقات عمرهم ، وبالنسبة إلى حديث من أحاديثهم التي رووها .
فإذا كان هؤلاء هكذا حالهم فمن ذاك « 5 » الموثّق الذي وثاقته وجلالته أعلى من وثاقتهم وجلالتهم إلى أن يحصل « 6 » القطع بعدم صدور سهو ولا غلط منه أصلا ؟ !
[ عدم عصمة الصدوق ]
ثم إنّ ما ذكره الأستاد سلمه اللّه بقوله : ( وعدم افتراء الصدوق رحمه اللّه ) فيه أنّه لا شبهة في عدم افترائه ، إنّما التأمّل في عصمته - بمعنى عدم جواز تحقّق « 7 » السهو والغلط منه - وأنّه لم لا يجوز أن يكون حصل « 8 » له الظنّ بكون الأصل من فلان فقال : من أصله ؟ أو حصل له القطع بأسباب غير مورثة للقطع عندنا ؟
ولعلّ ملاحظة حال الصدوق والتتبّع في الرجال يرفعان استبعاد ما ذكرنا
هامش
( 1 ) عدة الأصول : 1 / 381 .
( 2 ) تعليقات على منهج المقال : 218 .
( 3 ) في ج : ( بالتدبّر ) .
( 4 ) في الحجرية ، ه ، و : ( سيّما في ) .
( 5 ) لم ترد : ( ذاك ) في ج ، وورد في ه : ( ذلك ) .
( 6 ) في و : ( يحصل منها ) .
( 7 ) لم ترد : ( تحقق ) في ج .
( 8 ) لم ترد : ( حصل ) في ب .