[ الاختلاف في تصحيح ما يصح ]
وأيضا ؛ لو كان كذلك لما كان إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عن خصوص جماعة وعن قليل منهم .
وأيضا ؛ لما وقع الاختلاف بالنسبة إلى بعضهم والشكّ فيه ، خصوصا مع كونه في غاية الاشتهار في الجلالة ، حيث قال بعضهم : مكان ( الأسدي ) ( ليث المرادي ) « 1 » ، وقال بعضهم : مكان ( الحسن بن محبوب ) ( فضالة بن أيوب ) ، وجعل بعضهم مكانه ( الحسن بن علي بن فضال ) ، وبعضهم مكان ( فضالة ) ( عثمان بن عيسى ) « 2 » ، مع أنّ في عبارة تصحيح ما يصح عنهم إيماء بعدم قطعيّة أحاديثهم ، فتأمّل .
وأيضا ؛ لعلّ تخصيصهم ابن أبي عمير بقبول مراسيله ، وتخصيصهم إيّاه مع صفوان ، والبزنطي بأنّهم لا يروون إلّا عن ثقة « 3 » إباء عن ذلك ، فتأمّل .
فإذا كان مثل هؤلاء مع تقدّمهم ومهارتهم وكثرتهم وتوافقهم لم يحصل لهم القطع ، فكيف يحصل لنا في مثل هذا الزمان ؟ !
على أنّ قول المستدلّ : ( ولو كان فاسد المذهب ) صريح في تجويزه حصول القطع الذي ادّعاه من قول الموثّقين أيضا ، مع أنّ أشهرهم عمّار الساباطي الذي نقل عن الشيخ رحمه اللّه إجماع الإمامية على العمل بروايته « 4 » ، ومع هذين أكثر رواية
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 2 / 507 الرقم 431 .
( 2 ) رجال الكشي : 2 / 831 الرقم 1050 .
( 3 ) عدّة الأصول : 1 / 386 .
( 4 ) عدة الأصول : 1 / 381 ، تهذيب الأحكام : 7 / 100 الحديث 435 ، وذكره في تنقيح المقال : 2 / 319 .