المسائل أو العلم بها أو الملكة ، فلا ضرر أصلا لو عرفت المسائل من طريق آخر وإن كان في غاية الصعوبة والطريق المتعارف في غاية السهولة ، فتأمّل « 1 » .
الرابع : علم أصول الفقه
؛ وبالتأمّل فيما ذكرنا « 2 » في الفصول السابقة يظهر الاحتياج إلى هذا العلم من جهات متعددة ، ولا يبقى للجاهل شكّ فضلا عن العالم ، ولا بأس بالإشارة هاهنا إلى وجهه في الجملة ، فنقول :
بقاء التكاليف « 3 » والأحكام في زماننا ، ووجوب سعينا في تحصيلها ، وعدم بداهتها لنا ، كلّ ذلك قطعيّ ومرّ وجهه « 4 » ، والطرق التي يعرف منها تلك الأحكام منحصرة في الكتاب والسنّة وأقوال الفقهاء وحكم العقل ، فلا بدّ من ملاحظة أنّه هل يحصل منها العلم بالأحكام أم لا ؟ وعلى الثاني فهل يكون الظن الحاصل منها حجّة أم لا ؟ وإذا لم نجد طريقا إلى حكم ، فهل الأصل فيه البراءة أو التوقف أو غيرهما ؟ وإذا حصل التعارض بين الطرق فهل يكون له علاج أم لا ؟ وأنّ العلاج ما ذا ؟
ومن هنا « 5 » ظهر وجه الحاجة إلى مباحث الإجماع ، والخبر ، والقياس ، والاستصحاب ، والأصول ، والتعارض ، والترجيح ، بل وبعض مباحث الكتاب أيضا .
ثم إنّه لمّا وقع في الكتاب والسنّة بعض الاختلالات مثل النسخ ، والتخصيص ، والوهم ، والتشابه - على ما مرّ في الفصول السابقة - فلا بدّ من
هامش
( 1 ) في الف : ( فتأمل جدا ) .
( 2 ) في ه ، و : ( ذكرناه ) .
( 3 ) في الحجرية ، الف ، و : ( التكليف ) .
( 4 ) راجع الصفحات : 6 - 8 .
( 5 ) في الف : ( هذا ) .