فأجابوا : بأنّا لا نعتمد عليهم ، بل متى رأينا القمر في نجم العقرب قلنا :
القمر في العقرب .
فاعترضت عليهم بأنّكم تعملون بآداب نيروز الفرس ومستحبات ذلك اليوم ، فمن أيّ حديث تعرفون يوم النيروز ؟ فلم أسمع منهم جوابه « 1 » ، وكذا لم أسمع « 2 » جوابا من اعتراضي عليهم في عملهم بقول الأطباء وأمثال ذلك .
نعم سمعت أنّهم قالوا : فلان جدلي يريد أن يبطل الحق بجدله .
وربما يظهر منهم أنّ أمثال هذه الاعتراضات منّي لعدم « 3 » اطلاعي بالفقه والحديث .
واعترضت على بعضهم : بأنّ القبلة عندك لا سعة فيها ، فبأيّ حديث تعرفها ؟
فقال : بحديث « ضع الجدي على يمينك » « 4 » .
فقلت : من أين تعرف أنّ هذه علامة قبلة بلدك مع أنّ الظاهر أنّ الراوي ليس من أهل بلادك ؟ فأجاب بأنّه لو لم أقل بأنّ قبلتنا قبلة راوي هذا الحديث للزمني العمل بغير الحديث وهذا باطل ، كيف يجوز التمسك بغير الحديث ؟
وقاصر منهم - مع ادّعائه أعلى درجة الاجتهاد - غيّر قبلة بلادنا بناء على أنّه لا يوجد حديث يعرف منه القبلة ، والأمارات ليست بحديث ، مع أنّ علم الهيئة من الكفرة ، ووجد في عبارات بعض الفقهاء « 5 » أنّ أطراف العراق الشرقية
هامش
( 1 ) في الحجرية ، و : ( جوابا ) .
( 2 ) في الحجرية ، و : ( لم أسمع منهم ) .
( 3 ) في الحجرية ، ه : ( مبني على عدم ) بدل ( منّي لعدم ) .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 181 الحديث 20 ، وسائل الشيعة : 4 / 306 الحديث 5224 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع : 1 / 113 .