الطريقة جرت حالاتكم « 1 » في تصانيفكم وعملكم ، ومع ذلك نراكم تكثرون من الاستدلال على وجوب شيء من الآية والحديث « 2 » بالأمر الوارد فيهما ، مع أنّه ليس معه قرينة ، بل نراكم تستدلّون على نجاسة شيء بمحض الأمر بالغسل وتجزون عليه جميع أحكام النجاسة بمجرد هذا ، وأين هذا من ذاك ؟ ! وهكذا الحال بالنسبة إلى النهي والتحريم وأمثال ذلك .
فأجابوا : بأنه لعلّه يكون أحاديث أخر تدلّ على ما ارتكبناه وحكمنا به وتكون مذكورة في مواضع « 3 » أخر .
فاعترضت عليهم : بأنّ النحو والصرف وأمثالهما لم تقرءونها مع أنها ليست بحديث .
فأجابوا : بأنّ النحو من حديث أمير المؤمنين عليه السّلام : « كل فاعل مرفوع ، وكلّ مفعول منصوب ، وكلّ مضاف إليه مجرور » « 4 » .
فاعترضت عليهم : لم تعتمدون على ال « قاموس » وأمثاله في اللغة ؟
فأجاب واحد منهم : بأنّ جميع ما في كتب اللغة معلوم يعرفه كلّ أحد ، وآخر : بأنّ العمل بها وصلنا خلفا عن سلف .
واعترضت عليهم : لم تعتمدون على قول المنجّم في معرفة القمر في العقرب ؟
هامش
( 1 ) في الف ، ب ، ج ، ه : ( حالتكم ) .
( 2 ) في الف ، ب ، ج : ( أو الحديث ) .
( 3 ) في الف ، ب ، ج : ( موضع ) .
( 4 ) شرح نهج البلاغة ، لان أبي الحديد : 1 / 20 والرواية في المصادر لم تكن بهذا اللفظ . نعم نقل في جامع المقدمات : 2 / 432 قريب منه ، ولزيادة الاطلاع يراجع إحقاق الحق :
8 / 10 - 16 .