التصريح بأن مرادنا في الحديث الفلاني كذا وكذا « 1 » يعني المعني الذي يفهم منه متعارفا « 2 » فإذا كان جلّ الأخبار لا يكون خالصا مما ذكرنا ؛ فكيف لا يحصل الوهن في كلّ الأخبار ؟ ! مع أنّ أغلبية تحقق ما ذكرنا صارت بحيث لا يكاد يسلم خبر ، ولذا ترى جلّ الأحكام الفقهية التي عندنا إنّما هي من الجمع بين الأخبار ، ومن الجمع بينها وبين غيرها من الأدلة ، بل كاد أن يكون كلّ تلك الأحكام كذلك مع أنّ جلّ وجوه الجمع ليست أمرا قطعيا ، بل من محض الظنّ ، وربما يكون من مجرد الاحتمال ، فتأمّل .
وأيضا ؛ ورد عن الصادق عليه السّلام « أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا » « 3 » الحديث .
وورد أيضا : « خبر تدريه خير من عشرين « 4 » خبرا ترويه ، إنّ لكلّ حقّ حقيقة ولكلّ صواب نورا - ثم قال - إنّا واللّه لا نعدّ الرجل من شيعتنا فقيها حتّى يلحن له فيعرف اللحن » « 5 » .
وورد عنهم عليهم السّلام : « إنّ في أحاديثنا « 6 » محكما كمحكم القرآن ، ومتشابها كمتشابه القرآن ، فردّوا متشابهها دون محكمها ، ولا تأخذوا بمتشابهها فتضلّوا » « 7 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 464 الحديث : 5 .
( 2 ) في الحجرية : ( عرفا ) .
( 3 ) معاني الأخبار : 1 الحديث 1 ، بحار الأنوار : 2 / 183 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 27 / 117 الحديث 33360 .
( 4 ) في الغيبة : عشر ، وفي البحار : عشرة ولم نعثر على مصدر يذكر ( عشرين ) .
( 5 ) الغيبة للنعماني : 141 الحديث 2 ، بحار الأنوار : 2 / 208 الحديث 101 .
( 6 ) وفي المصادر : ( أخبارنا ) بدلا عن أحاديثنا .
( 7 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 261 الحديث 39 ، الاحتجاج : 2 / 410 ، بحار الأنوار :
2 / 185 الحديثان 8 ، 9 ، وسائل الشيعة : 27 / 115 الحديث 33355 .