النبيين مبشرين « 1 » يأمرونهم بطاعته « 2 » وينهونهم عن معصيته « 3 » ويعرفونهم ما جهلوه من أمر خالقهم ودينهم « 4 » ، وليحلّ لهم الطيّبات ويحرّم عليهم الخبائث « 5 » ، ويدلهم على مصالحهم ومنافعهم ، وما به بقاؤهم ، وبتركه فناؤهم ، كما يدلّ عليه النقل ، ويعاضد عليه العقل .
ولا شكّ أنّ المسلمين في أمثال زماننا أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم كالحاضرين في زمانه « 6 » وزمان الأئمة عليهم السّلام من بعده ، وأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أتى بأحكام كثيرة ، وتكاليف خاصّة لامّته ، وأنّ الحاضرين كلّفوا بتكليفات خاصّة وأنّا مشاركون لهم فيما كلّفوا به « 7 » ، « وأنّ حلال محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة » « 8 » ، وإنّا مكلّفون بالتفقّه في دينه « 9 » ، وطلب العلم بأحكامه ، وأنّه لا يسع
هامش
وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ. السجدة ( 32 ) : 9 ، الملك ( 67 ) : 23 .
« جعل لكم أسماعا لتعي ما عناها ، وأبصارا لتجلو عن عشاها » . نهج البلاغة ( محمد عبده ) : 1 / 191 .
( 1 )فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ. البقرة ( 2 ) : 213 .
( 2 )أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ. النساء ( 4 ) : 59 .
( 3 )وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . .وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ. النساء ( 4 ) : 14 .وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً. الأحزاب ( 33 ) : 36 .وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً. الجن ( 72 ) : 23 .
( 4 ) « وأنقذهم بمكانه من الجهالة » . نهج البلاغة ( محمد عبده ) : 78 .
( 5 )وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ. الأعراف ( 7 ) : 157 .
( 6 ) لم ترد : ( في زمانه . . . وأنّ الحاضرين ) في ج .
( 7 )وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ. الانعام ( 6 ) : 19 ، معالم الأصول :
108 .
( 8 ) بحار الأنوار : 47 / 35 الحديث 33 ( مع تفاوت يسير ) .
( 9 )فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ. التوبة ( 9 ) : 122 .
وسائل الشيعة : 27 / 20 باب عدم جواز القضاء والإفتاء بغير علم .