إمّا مطيعاً أو عاصياً أو موافقاً أو مخالفاً .
د . انّ حقيقة التكليف تُلقي مسؤولية على عاتق المكلّف سواء أكانت بنحو الإلزام أم لا .
وهذه كلّها من سمات التكليف وهي متوفرة في الأحكام الأربعة دون الإباحة الاقتضائية فهي حكم ولكن ليس بتكليف .
فليس فيها طلب ولا بعث أو نهي أو زجر ، ولا يستلزم العمل بها أي تعب وعناء ، ولا يتصوّر فيها الطاعة والعصيان ولا الموافقة والمخالفة ، ولا يثقل كاهل المكلّف بالحكم بالإباحة كلّ ذلك واضح عند التدبّر .
فإن قلت : كيف تكون الإباحة من مقولة الحكم دون التكليف مع أنّ الحكم منحصر في التكليفي والوضعي ، وعلى هذا فالإباحة الاقتضائية من مقولة التكليف أخذاً بحصر الحكم فيهما .
قلت : إنّ تسمية الأحكام الخمسة بالأحكام التكليفية من باب الغلبة ، لأنّ الأربعة الباقية من مقولته .
نعم الإباحة الوضعية - كما في قوله سبحانه : (
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
) - بمعنى إمضاء البيع وجعله ماضياً إمّا من مقولة التكليف ، أو موضوع للتكليف ولعلّ الثاني أظهر .
فخرجنا بالنتيجة التالية : انّ في مورد الإباحة الذاتية حكم شرعي نابع من ملاك ذاتي في الفعل تقتضي إنشاء التسوية والترخيص وليس هناك من جانب المولى تكليف ملقى على عاتق العبد .
نعم الإباحة من الأحكام الشرعية فلو قلنا بالموافقة الالتزامية يجب الاعتقاد