3 . أن لا تمسَّ العبادات ، لأنّ أغلبها لا يعقل لها معنى على هذا التفسير . « 1 »
وقد استدلّ عليها بما يلي :
إنّ الوقائع تحدث والحوادث تتجدّد ، فلو لم ينفتح للمجتهدين باب التشريع بالاستصلاح ، ضاقت الشريعة الإسلامية عن مصالح العباد ، وقصرت عن حاجاتهم ولم تصلح لمسايرة مختلف الأزمنة والأمكنة والبيئات والأحوال ، مع أنّها الشريعة العامة لكافّة الناس وخاتمة الشرائع كلّها . « 2 »
وقد قرّره بعض المعاصرين بلفظ آخرُ قال :
إنّ الحياة في تطوّر مستمر ومصالح الناس تتجدّد وتتغيّر في كلّ زمن . فلو لمتشرّع الأحكام المناسبة لتلك المصالح لوقع الناس في حرج ، وتعطّلت مصالحهم في مختلف الأزمنة والأمكنة ، ووقف التشريع عن مسايرة الزمن ومراعاة المصالح والتطوّرات ، وهذا مصادم لمقصد التشريع في مراعاة مصالح الناس وتحقيقها . « 3 »
فلنذكر عدّة أمثلة :
1 . ما روي أنّ عمر منع إعطاء المؤلّفة قلوبهم ما كانوا يأخذونه في عهد الرسول بعد ما قوي الإسلام .
2 . تجديد عثمان أذاناً ثانياً لصلاة الجمعة لمّا كثر المسلمون ، ولم يكف الأذان بين يدي الخطيب وإعلامهم .
هامش
( 1 ) . الدكتور أحمد شلبي : تاريخ التشريع الإسلامي : 172 - 173 .
( 2 ) . مصادر التشريع الإسلامي : 75 .
( 3 ) . الوجيز في أُصول الفقه : 94 لوهبة الزحيلي .