المجتمع الإنساني ، لأنّ ما في المجتمع بين مؤمن وكافر ، وكلّ كافر محكوم بالعذاب ، ولا تصدق الكبرى إلّا مع عدم وجود الكافر الجاهل القاصر فيهم ، وإلّا لخص بغير القاصر وهو خلاف الظاهر .
يلاحظ عليه : بأنّ الكبرى ناظرة إلى المتمكن من المعرفة ، لأنّ عقاب العاجز القاصر قبيح فضلًا عن خلوده في النار ، فالكبرى كلية غير مخصصة لكنّها واردة في حقّ المتمكن ، لا كلّ إنسان وإلّا تمنع كليّتها .
هل الجاهل القاصر كافر ؟
القاصر في مجتمعنا ، فهل يحكم عليه بالكفر بعد كونه معذوراً في جانب العقاب .
الظاهر أنّه كافر ثبوتاً وليس بكافر إثباتاً .
أمّا الأوّل فلأنّ المستفاد من الكتاب والسنّة أنّه ليس هنا واسطة بين المؤمن والكافر قال سبحانه : (
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
) . « 1 »
وبهذه الآية ردّ على المعتزلة القائلين بوجود الواسطة بين الإيمان والكفر فإنّ مرتكب الكبيرة عندهم لا مؤمن ولا فاسق ، بل منزلة بين المنزلتين وهذا ما لا يساعد عليه القرآن الكريم .
هذا كلّه حول الثبوت وإمّا إثباتاً فالظاهر من بعض الروايات كونهم متوسطين بين الكفر والإيمان ، وهذا نظير قولنا : « لا شكّ لكثير الشك » فإنّ كثير
هامش
( 1 ) . التغابن : 2 .