الكتاب وإن كان قطعي الصدور ولكنّه ظني الدلالة ، وخاص الخبر وإن كان ظني الصدور ولكنّه قطعي الدلالة ، فصار لكلّ قوة من وجه فتساويا فتعارضا فوجب الجمع بينهما .
ثمّ ردّ عليه بأنّ الخاص أيضاً ليس بقطعي الدلالة - إلى أن انتهى إلى قوله : - بأنّ كليهما ظنيان تعارضا وتساويا ولأجل أنّ التخصيص أرجح أنواع المجاز رجّحنا التخصيص . « 1 »
نعم ذهب السيد المرتضى في « الذريعة » والشيخ في « العدّة » إلى عدم جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد ، لا بملاك أنّ ظواهر الكتاب قطعيّة ، بل لوجود القصور في حجّية خبر الواحد .
قال المرتضى : والذي نذهب إليه أنّ أخبار الآحاد لا يجوز تخصيص العموم بها على كلّ حال وقد كان جائزاً أن يتعبد اللّه تعالى بذلك فيكون واجباً غير أنّه ما تعبّدنا به . « 2 »
وقال الشيخ في العدّة : لو سلّم لهم العمل بخبر الواحد على غاية اقتراحهم لم يجز تخصيص العموم به ، لأنّه ليس ما دلّ على وجوب العمل بها ، يدلّ على جواز التخصيص ، كما أنّ ما دلّ على وجوب العمل بها ، لا يدلّ على وجوب النسخ بها ، بل احتاج ذلك إلى دليل غير ذلك ، فكذلك التخصيص فلا فرق بينهما . « 3 »
نعم يظهر من بعض كلماته أنّ عموم الكتاب يفيد العلم وخبر الواحد
هامش
( 1 ) . القوانين المحكمة : 1 / 309 .
( 2 ) . الذريعة : 1 / 280 .
( 3 ) . عدة الأُصول : 1 / 345 .