تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل اصولية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

3

تقسيم الفعلي إلى منجّز وغير منجّز كان الجواب الثاني مبنيّاً على أنّ الحكم الظاهري ليس حكماً حقيقياً ، بل حكم طريقي للتنجيز والتعذير ، ولكنّه ربّما لا يتماشى هذا الجواب مع الأُصول العملية غير المحرزة ، كقوله : كلّ شيء حلال حتّى تعلم أنّه حرام ، فإنّ ظاهره جعل الحكم الحقيقي في صورة الشك في الحلية والحرمة ، وعند ذلك يعود المحذور عندما كان الحكم الواقعي هو الحرمة والظاهري هو الحليّة ، حيث إنّ الإذن في الإقدام والاقتحام ينافي المنع واقعاً وفعلًا ، وذلك لأنّ الإباحة على قسمين : الأوّل : أن تكون ناشئة عن عدم مصلحة أو مفسدة ملزمتين أو غير ملزمتين . الثاني : أن تكون ناشئة عن مصلحة في نفس الإباحة . ومن المعلوم أنّ الإباحة بالمعنى الثاني لا تجتمع مع النهي ، وعند ذلك التجأ المحقّق الخراساني إلى جواب ثالث وهو : أنّ الأحكام الواقعية كلّها فعلية لكنّها على قسمين : أ . فعلي منجّز ، وهو إذا علم به المكلّف أو أصابته الأمارة . ب . فعلي غير منجّز ، وهو ما إذا خالفته الأمارة .