الواقعي وقامت على الحكم الإنشائي الواقعي ففي هذه المرحلة ينقلب الحكم الواقعي الإنشائي إلى الفعلية .
وأمّا المقام فقد قامت على الحكم الإنشائي التعبدي ، لأنّ المفروض انّه لم يُحرز الحكم الواقعي الإنشائي بعدُ لعدم العلم بصدق الأمارة حتّى يصدق عليها أنّها قامت على حكم واقعي إنشائي .
وبعبارة أُخرى : الموضوع لوجوب الامتثال هو الحكم الإنشائي الواقعي الذي قامت عليه الأمارة ، وهذا فرع العلم بوجود الحكم الواقعي في مورد الأمارة ، والمفروض عدمه والذي قامت عليه الأمارة هو الحكم الإنشائي التعبديّ أو التنزيلي الذي قامت عليه الأمارة وهو غير الموضوع .
وإلى هذا الجواب أشار بقوله : « فانّه يقال لا يكاد يُحرز بسبب قيام الأمارة المعتبرة على حكم إنشائي لا حقيقة ولا تعبداً إلّا حكم إنشائي تعبداً لا حكم [ واقعي ] إنشائي أدّت إليه الأمارة . أمّا حقيقة فواضح ، وأمّا تعبّداً فلانّ قصارى ما هو قضية حجية الأمارة كون مؤدّاه هو الواقع تعبّداً لا الواقع [ الحقيقي ] الذي أدّت إليه الأمارة .
ثمّ إنّه ضعّف الجواب عما أورده على نفسه واستسلم أمام الإشكال على مرامه ، وذلك بالبيان التالي :
نفترض أنّ الأثر الشرعي مترتب على الحكم الواقعي الإنشائي إذا أدّت إليه الأمارة ، فالموضوع مركّب من جزءين :
أ . الحكم الواقعي الإنشائي .
ب . الذي قامت عليه الأمارة .
رسائل اصولية — صفحة 134
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٣٤