2 . قوله صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم : « ما رآه المسلمون حسناً ، فهو عند اللّه حسن » . « 1 »
يلاحظ على الاستدلال : أنّ الرواية على فرض صحّة سندها تهدف إلى الحسن العقلي ، الّذي رآه المسلمون حسناً حسب ضوء العقل وإرشاده فهو عند اللّه حسن ، للملازمة بين ما يدركه العقل وما هو عند اللّه .
أضف إلى ذلك أنّ الحديث موقوف رواه عبد اللّه بن مسعود دون أن يسنده إلى النبي صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم .
قال ابن عابدين : ناقلًا عن كتاب الأشباه : القاعدة السادسة : العادة محكم وأصلها قوله صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم : ما رآه المسلمون حسناً فهو عند اللّه حسن . قال العلائي : لم أجده مرفوعاً في شيء من كتب الحديث أصلًا ولا بسند ضعيف بعد طول البحث وكثرة الكشف والسؤال وإنّما هو من قول عبد اللّه بن مسعود موقوفاً عليه أخرجه الإمام أحمد في مسنده . « 2 »
3 . انّ النبيّ صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم أمضى بعض الأعراف السائدة بين العرب ، مثلًا أمضى ما سنّه عبد المطلب في دية الإنسان وانّه مائة من الإبل كما أمضى انّ الدية على العاقلة .
إنّ الرسول لمّا وجد عرف أهل المدينة جارياً على بيع السلم وعلى بيع العرايا وأصبح هذان النوعان من البيوع الّتي لا يستغني عنهما المتعاملون أباحهما ، فرخّص في السلم ورخّص في العرايا مع أنّ كلًا منهما حسب الأحكام الشرعية عقد غير صحيح ، لأنّ السلم بيع مبيع غير موجود وقت البيع بثمن حال فهو
هامش
( 1 ) . رسائل ابن عابدين ، رسالة نشر العرف : 113 .
( 2 ) . رسائل ابن عابدين ، رسالة نشر العرف : 113 ؛ لاحظ مسند أحمد : مسند المكثرين من الصحابة ، الحديث 3418 .