تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثاني 29

مساهمون:

صقسم الثاني ٢٩
النفس الامري ، وحيث إن العامي لم يخرج من التحيّر في الواقع النفس الامري بالاخذ بقول العالم لعدم حصول العلم له بالواقع النفس الامري يجوز العدول ويكون مخيّرا في الرجوع إلى أي عالم شاء كما في الابتداء قبل الاخذ بنظره ، ونظرا إلى منع الاطلاق للأدلة اللفظية لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة بل تكون في مقام أصل تشريع التقليد ولزومه على العامي بناء على تمامية دلالتها كما مرّ ، وإلى أن القدر المتيقن من الأدلة اللبيّة هو صورة تحير العامي وعدم الاخذ بقول عالم من العلماء وبالاخذ بفتوى أحد المجتهدين خرج عن التحير ، ومعه لا وجه للعدول ، ودعوى عدم خروجه عن التحيّر في الواقع النفس الامري بالاخذ بقوله فرع عدم قيام الحجة الفعلية على الواقع ، والمفروض ان بتقليده وأخذ فتواه صارت فتواه حجة فعلية له وعليه ، ومعه لا أثر لتحيّره في الواقع النفس الامري ( وبعبارة ) أخرى لزوم تصديق الامارة والاخذ بالحجة على الواقع إنما يكون في مورد الجبل بالواقع الذي لم يكن المكلف معذورا بالنسبة اليه لو خالفه عقلا وشرعا ، واما لو كان معذورا بالنسبة اليه عقلا ونقلا فلا ملزم له بالنسبة اليه وإلى طريقه القائم به ، والمفروض ان الاخذ بفتوى أحد المجتهدين صار موجبا لتنجّز الواقع عليه لو صادفته وعذرا بالنسبة اليه لو خالفته ومعه فلا ملزم له بالاخذ بفتوى الآخر ولا بالواقع الذي كان مؤدّاها ولا الجهل به كان مؤثرا فإذا لم يجب الاخذ بها فلا يجوز أيضا ( فان قلت ) ان الكلام وجواز العدول وجواز الاخذ بالحجة الأخرى لا وجوب العدول ووجوب الاخذ بها ، ولا اشكال في ان المكلف قبل الاخذ بإحدى الحجتين المتساويتين من كل جهة كان مخيرا بين الاخذ بأيّتهما شاء وان كان ملزما بالاخذ بإحداهما لا بعينها لكنه مخير بين الاخذ بكل منهما بعينه فهل بالاخذ بإحداهما معينا يبطل التخيير الذي كان في الابتداء أم لا يبطل بل يكون التخيير استمراريا حتى يجوز الاخذ