يمكن التمسّك فيها بدليل حرمة الإبطال .
فالعلم الإجمالي بوجوب إتمام ما بيده أو استينافها امتثالا لأمر اللّاحقة ، ينحلّ بقاعدة الاشتغال والبراءة ، فيتعيّن عليه الاستيناف ، وحينئذ فيعمل بأدلّة اعتبار الترتيب ، وعليه استيناف العملين على الترتيب المعتبر بينهما .
نعم ، الأولى حينئذ أن يحتاط بإتمام ما بيده بنيّة اللّاحقة ، ثمّ استيناف الفريضتين على الترتيب .
وما يقال : من عدم المانع عن شمول قاعدة البناء على الأكثر لما في يده ويكون مفاد ( لا تعاد الصلاة ) تجاوز محلّ العدل ، فيتمّها عشاء ثمّ يصلّي المغرب .
ساقط جدّا : فإنّه مع اختصاصه بما إذا دخل في ركوع ما بيده من الركعة ، لا ينفع شيئا بعد ما ثبت أنّ الحكم من حيث الصحّة والبطلان من جهة فوات الترتيب ، فيما فرض تجاوز محلّ العدول ، مشكوك في حدّ نفسه على ما عرفت ، والقاعدة إنّما تجري فيما فرضت صحّة ما بيده من غير ناحية الشكّ بين الثلاث والأربع ، فالتمسّك بعمومها في المقام تمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة .
وبالجملة : قد تحصّل من جميع ذلك ، أنّ الحكم في المسألة المبحوث عنها ، هو بطلان ما بيده التي أتى بها بعنوان العشاء - بمعنى جواز رفع اليد عنه ، لعدم إمكان تصحيحه له بعنوان السابقة ، ولا بعنوان اللّاحقة - ولزوم استيناف العملين على الترتيب ، وإن كان الأحوط هو إتمام ما بيده عشاء ، والإتيان بركعة الاحتياط ، ثمّ الإتيان بالفريضتين على الترتيب ، من دون فرق في ذلك كلّه بين ما إذا كان تذكّر السّهو عن المغرب والشكّ فيما بيده بين الثلاث والأربع ، قبل الدخول في الركوع
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 99
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٩٩