أو بعده ، وفي الوقت المشترك أو في الوقت المختص بالعشاء أو المغرب ، لاشتراك جميع هذه الصور في عدم إمكان العدول ، لاستلزامه وقوع الشكّ في المغرب وإبطاله له .
غاية الأمر ، أنّه مع ذلك يستند فوات محلّ العدول إلى خروج الوقت أيضا ، فيما فرض الوقت مختصّا باللّاحقة ، كما يحتمل أيضا استناده إلى زيادة الرّكن ، فيما فرض التذكّر بعد الدخول في ركوع الركعة التي يشكّ على الفرض في كونها ثالثة أو رابعة .
نعم ، فيما كان الوقت مختصّا بالعشاء ، تعيّن عليه رفع اليد عمّا بيده ، واستيناف العشاء ، ثمّ قضاء المغرب فيما وسع ، وعليه فيما بقي من الوقت الاستيناف ، وإلّا فيتعيّن عليه إتمام ما بيده عشاء ، والاحتياط بالركعة ، ثمّ قضاء المغرب ، إذ لا إشكال في سقوط الترتيب فيما فرض خروج وقت السابقة وصيرورته قضاء .
كما أنّه إذا كان الوقت مختصّا بالمغرب ، فاتمام ما بيده عشاء يزيد على الإشكال ، من جهة فوات الترتيب فيما تذكّر في الأثناء ، وقد تجاوز محلّ العدول إشكالا آخر من جهة وقوع السابقة بأجمعها في خارج الوقت ، وفي الوقت المختص بالسّابقة ، بمقتضى التعبّد والبناء على الأكثر ، فيما فرض اليقين فعلا بعدم مضيّ الوقت أزيد من مقدار ثلاث ركعات ، بناء على بطلان اللّاحقة في مثله ، ولو فرض الاشتغال بها سهوا ، كما هو لازم مذهب المشهور من القول بالوقت للاختصاص الغير الصالح لوقوع اللّاحقة ولو سهوا ، وإن كان المختار خلاف ذلك .
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 100
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص١٠٠