مخرجا عن الصلاة ، وأنّ المنافي المفروض قد وقع في خارج الصلاة ، ولم تبطل العمل مستندا إلى وقوعه في أثنائه ، من مجرّد عدم إمكان التمسّك بالدليل الدالّ على وجوب التدارك المنسي في الأثناء ، من الغرائب جدّا ، بعد بداهة أنّ عدم إمكان التمسّك بذلك الدليل ، كما يجامع في الواقع مع صحّة العمل المفروض ، ومخرجيّة السلام المفروض ، ووجوب قضاء الجزء المنسي ، كذلك يجامع مع بطلان العمل المفروض مستندا إلى المنافي المفروض ، لوقوعه في أثناء العمل ، لكون السلام المفروض غير مخرج وغير محلّل .
وعليه فكيف يستكشف أحد الملازمين بالخصوص ، من وجود السلام الواحد ، وعليك بالتأمّل التامّ في أطراف المسألة ، وسؤال التوفيق من اللّه تعالى شأنه .
أقول : إذا عرفت المباني الفقهيّة في مسألة فوات الرّكن وغيره في الركعة الأخيرة من الصلاة ، وفي غيرها من الركعات ، فلنعد إلى بيان حكم المسألة المعنونة ، فنقول :
إذا علم بفوات سجدتين من ركعتين من الصلاة :
فإمّا أن يكون التذكّر في أثناء الصلاة ، أو بعدها .
أمّا الأوّل : فالتذكّر قد يكون بملاحظة السجدة الفائتة الأولى بعد الدخول في الرّكن ، وفوات محلّ التدارك في الأثناء .
وقد يكون بملاحظة السجدة الثانية .
فتارة : يكون أيضا بعد الدخول في الرّكن اللّاحق ، وفوات محلّ التّدارك في الأثناء ، كأن يعلم بفوات السجدتين من الأوليين بعد الدخول في الركوع من الثالثة ،
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 60
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٦٠