بنحو الاستحباب أو الوجوب .
أصليّا أو بالعارض .
نفسيّا أو من باب المقدّمة العلميّة مستقلّا .
أو من باب أنّها جزء لعمل مركّب كما في صلاة الطواف مثلا ؛ بحيث إنّ مساق الصحيحة مساق قولهم عليهم السّلام :
( لا صلاة إلّا بطهور ) ، أو : ( لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب ) ، أو : ( لا صلاة إلّا إلى القبلة ) .
وقولهم عليهم السّلام : ( إذا صلّيت فأقم صلبك ) ، أو : ( إذا صلّى فليتمكّن ) ، أو : ( افتتاح الصلاة التكبير ، وتحليلها التسليم ) .
ونحو ذلك ، ممّا لا محيص معه عن البناء على العموم والإطلاق فيها ، ما لم يقم دليل على الإخراج وعدم الاعتبار .
ظهور هو في غاية القوّة جدّا ، ولا منشأ لدعوى الانصراف إلى خصوص الفرائض اليوميّة ، إلّا مجرّد انس أذهاننا ، وكثرة ابتلائنا بها .
كما لا منشأ لدعوى انصرافها عن النوافل إلّا مجرّد كثرة الاهتمام بالفرائض ، وشيوع وقوع الأسئلة والأجوبة الواردة في الأخبار في خصوص الفرائض ، بل في خصوص الفرائض اليوميّة منها . وشيء من ذلك لا يصلح منشأ للانصراف ، بحيث يوجب ظهور الصحيحة بحسب التفاهم العرفي في إرادة الاختصاص ، وهذا الظهور القويّ في صدر الصحيحة يصلح صارفا عمّا تقدّم ، من شبه الظهور للفظة ( الفريضة ) في الذيل ، وحمل ( الفريضة ) و ( السنّة ) على إرادة معنى جامع يناسب
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 397
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٣٩٧