في المقام عن حملها على إرادة السنّة بمعنى آخر لا ينافي الوجوب ، للقطع بالأدلّة الكثيرة ، على أنّ الأجزاء والقيود الواجبة في الصلاة ليست منحصرة في الخمسة ، وأنّ القراءة والتشهّد اللّذين قد أطلق عليه السّلام عليهما ( السنّة ) ، ونفى كونهما ناقضين للفريضة ، من الأجزاء الواجبة للصلاة .
وعليه ، فلا يخلو التعليل عن شبه ظهور في اختصاص الحكم المفاد في الصدر في العقدين في الفريضة .
قد يقال : إنّ المراد منها قد يكون :
تارة : الفريضة الأصليّة ، وإن كان قد عرض عليها النقل كالمعادة بالجماعة ، وكصلاتي العيد والجمعة في حال الغيبة مثلا .
وأخرى : قد يكون المراد منها الفريضة الفعليّة الأصليّة الواجبة ، بوجوب نفسي أو أعمّ منه ومن الواجبة ، من باب المقدّمة العلميّة ، كما في موارد العلم الإجمالي .
وثالثة : قد يكون المراد منها الفريضة الأعمّ من الأصليّة والعارضيّة ، كما في النوافل المنذورة مثلا .
ورابعة : قد يكون المراد منها خصوص الفرائض الخمس اليوميّة ، أو الأعمّ منها ومن غيرها ، كصلاة الآيات والطواف مثلا .
فإنّه يقال : إنّ ظهور الصدر في الإطلاق ، وأنّ ما أفيد في العقدين من النفي والإثبات ، إنّما هو بالنظر إلى نفس ماهيّة الصلاة بما هي صلاة ، من دون نظر إلى حكمها ، وكيفيّة اشتغال الذمّة بها ، وأنّه :
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 396
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٣٩٦