بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين ، ولعنة اللّه على أعدائهم أعداء الدّين .
وبعد ، فيقول العبد الآثم محمّد باقر جمال الدّين بن محمّد مهدي الزنجاني عفى اللّه عنهما : هذه شطر ممّا كتبته أثناء بحثي عن الخلل الواقع في الصلاة ، أحببت أن أفردها كرسالة متكفّلة لما يهمّ من الأبحاث المتعلّقة بمفاد صحيحة « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة » ، أسأل اللّه تعالى أن يجعلها ذخرا ليوم فقري وفاقتي .
فأقول ، مستعينا ومستمدّا منه تعالى شأنه :
روى الصدوق والشيخ بإسنادهما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال :
« لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة ؛ الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود .
ثمّ قال : القراءة سنّة ، والتشهّد سنّة ، ولا تنقض السنّة الفريضة » .
أقول : والرواية صحيحة ، وعليها عمل الأصحاب في الجملة قديما وحديثا ، وإنّما المهمّ تشخيص مقدار مفادها ، وهو يحتاج إلى الكلام في جهات :
الجهة الأولى : الخلل الواقع في الصلاة على عدّة صور :
الصورة الأولى : قد يكون الخلل تارة عن عمد وعلم والتفات بجزئيّة الجزء ، أو قيديّة القيد ، وجوديّا كان أو عدميّا ، وهذا :
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 379
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٣٧٩