تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

المسألة السابعة والخمسون قال رحمه اللّه : ( إذا توضّأ وصلّى ثمّ علم أنّه إمّا ترك جزءا من وضوءه أو ركنا في صلاته ، فالأحوط إعادة الوضوء ثمّ الصلاة ، ولكن لا يبعد . . . ) .

أقول : ينبغي البحث عن صور المسألة : الصورة الأولى : إن كان العلم حاصلا في أثناء الصّلاة ، قبل الدخول في الفعل المترتّب على الرّكن المشكوك فيه ، فلا محالة ينحلّ العلم بمعونة قاعدة الشكّ في المحلّ المنجّز ، لإتيان الرّكن المشكوك فيه ، وقاعدة الفراغ المعذّر عن احتمال الخلل في الوضوء . الصورة الثانية : قيل إذا كان العلم حاصلا بعد الدخول في الغير المترتّب قبل فوات محلّ تذكره وتداركه ، فإنّه لا مجرى لقاعدة التجاوز في الرّكن المشكوك فيه ، للقطع بأنّه لم يؤت به على نحو يسقط أمره ؛ إمّا لعدم الإتيان به رأسا ، به رأسا أو للإتيان به بلا طهارة ، فيقطع ببقاء الأمر بالركن المفروض ، ولا يعقل إمضاء العمل كما هو مفاد قاعدة التجاوز ، فتجري القاعدة . هذا ، قد عرفت أنّ المصلّي المفروض في المقام ، يرى نفسه مشتغلا بمثل الركعة المشار إليها ، فلا سبيل لجريان أصالة عدم الزيادة في الصلاة ، أو استصحاب بقاء الشخص في صلاته وقاعدة الفراغ أو التجاوز لا تجريان بالنسبة لأصل صلاته ، إذ مضافا إلى نيّة الجميع من ناحية لزوم إثبات أنّ الركعة التي بيده هي صلاة الاحتياط أو الأخيرة ، فإنّ أدلّة الاعتبار قاصرة عن إثبات ذلك في