الأشكال في عدم جوازه للغويّة ، والحاجة إلى الإعادة قطعا ، فيكون الأحوط المضيّ برجاء الصحّة ثمّ الإعادة .
وإلّا ففيه إشكال ، من جهة أنّ ما يزيد بحفظ الترتيب ، ولو لم يكن من الأركان ، فهو موجب لعدم جواز الاكتفاء بما بيده ، لعدم شمول مثل صحيحة ( لا تعاد ) لهذه الزيادة التي واقعة أيضا ، فيلغو أيضا الإتيان بالمشكوك فيه ، للحاجة إلى الإعادة على كلّ حال .
وجملة القول : إنّ العقل لا يحكم في مثله بالإتيان بما شكّ فيه ، تحصيلا للبراءة اليقينيّة ، للجزم بعدم صلاحيّة ما بيده حتّى مع إتيانه للاكتفاء به ، وحصول البراءة اليقينيّة إلّا بمقتضى المناط المذكور ، فلا يبقى في البين إلّا مراعاة حرمة الإبطال ، واحتمال الإبطال وحرمة الزيادة في كلتا صورتي الإتيان بالمشكوك وتركه ، والمضيّ في الصّلاة مع اقتضاء قاعدة الاشتغال للإعادة على التقديرين .
فالأظهر هو التخيير ، لولا ما قدّمناه من قوّة احتمال كون المورد مجرى للقاعدة .
* * *
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 349
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٣٤٩