محلّه ، فهو قد زاد في صلاته ركنا قطعا ، فأنّى يمكن أن يكون هذا العمل منه على طبق الاحتياط ، مع أنّه ليس إلّا مراعاة لتدارك الخلل المحتمل بالإبطال العمدي .
وإن لم يكن فيما أتاه ممّا يترتّب على المشكوك فيه شيء من الأركان ، فلا يخلو أيضا :
إمّا أن يأتي بالمشكوك فيه بلا تدارك ما قد أتى به ، أو مع التدارك .
فعلى الأوّل : يكون مفوّتا للترتيب عمدا ومبطلا لصلاته .
وعلى الثاني : يحتمل أن يكون قد زاد في الفريضة شيئا عمدا ، وهو ما أتى به من المشكوك فيه .
وما يترتّب عليه من ناحيتين :
إحداهما : كونه غير تارك في الواقع للمشكوك فيه .
والثانية : كون المورد موردا لقاعدة التجاوز وحرمة الإبطال في نظر الشارع .
وبالجملة : فيدور الأمر في المسألة بين المضيّ وعدم الاعتناء بالشكّ ، ثمّ إعادة الصلاة ، ولولا قوّة الأوّل وترجيحه على الثاني ، لما عرفت من قوّة احتمال كون المورد موردا للقاعدة في نظر الشرع ، ومحلّا لحرمة الإبطال والقطع ووجوب الإتمام ، فلا أقلّ من التخيير بينها ، ولا وجه لتعيين الثاني كما هو ظاهر الماتن قدّس سرّه .
أقول : لكن الحقّ تعيّن الإتيان في حدّ نفسه ، نظرا إلى أنّ الشكّ في اعتبار القاعدة المرخصة المقتضية للاجتزاء ، يكفي في حكم العقل بلزوم الإتيان بمقتضى قاعدة الاشتغال وتحصيل اليقين بالبراءة .
ثمّ إن كان اتيانه مع حفظ الترتيب موجبا لزيادة شيء من الأركان ، فلا ينبغي
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 348
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٣٤٨