تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

المسألة الخامسة والخمسون قال رحمه اللّه : ( إذا علم إجمالا أنّه إمّا زاد قراءة أو نقصها ، يكفيه سجدتا السهو مرّة ، وكذا إذا علم أنّه إمّا زاد التسبيحات . . . ) .

أقول : إن كان العلم حاصلا قبل الدخول في الغير المترتّب على النقيصة المحتملة : ( 1 ) فبناء على ما هو الأقوى ، من عدم وجوب سجدة السهو لكلّ زيادة ونقيصة ، لا أثر للعلم المفروض في طرف الزيادة ، وأثره في طرف النقيصة وجوب الإتيان ، وهو مقتضى قاعدة الشكّ في المحلّ ، فلا تنجيز في العلم المفروض ، ولا يجب الإتيان بما يحتمل نقصه في هذه المسألة ونظائرها . ( 2 ) وأمّا بناء على وجوب سجدة السهو لكلّ زيادة ونقيصة ، فالعلم ذا أثر في كلا طرفيه ، والأثر هو وجوب الإتيان على فرض النقيصة ، ووجوب السجدة على فرض الزيادة ، فتجري أصالة عدم الإتيان بالقراءة الواجبة . وبعبارة ثانية : تجري قاعدة الشكّ في المحلّ ، بالنظر إلى احتمال النقيصة ، وهي منجّزة للتكليف ، كما تجري أصالة عدم الزيادة ، وهي نافية للتكليف ، فينحلّ العلم بمعونة هذين الأصلين المنجّز والمعذّر ، هذا . ( 3 ) وإن كان العلم حاصلا بعد الدخول في الغير المترتّب على ما يحتمل نقصه ، فعلى القول بعدم وجوب السجدة لكلّ زيادة ونقيصة ، لا أثر للعلم المفروض في شيء من طرفيه .