النقيصة ، ثمّ يجاب بأنّ العلم الإجمالي إنّما هو بالنظر إلى موضوع النقيصة والزيادة .
وأمّا بالنظر إلى التكليف المرتّب عليها ، فهو علم تفصيلي ، وإنّما التردّد في ناحية السّبب دون المسبّب .
فإنّه يقال : إنّ التكليف المتعلّق بصرف وجود السجدة عند تحقّق نقيصة شيء ، غير التكليف المتعلّق بصرف وجودها عند تحقّق زيادته ، والمعلوم في الفروض أحد التكليفين ، فكيف يعقل فرض العلم التفصيلي بالتكليف ، بل هو علم إجمالي بالبداهة ، وهو علم إجمالي أوّلي بالتكليف ، لا أنّه متولّد عن علم إجمالي آخر منجّزا . ومن الواضح أنّ ما هو المنجّز في الشبهات الموضوعيّة ، إنّما هو العلم بالتكليف المترتّب على الموضوع المفروض ، لا العلم بتحقّق نفس الموضوع .
وبالجملة : العلم بالتكليف المنجّز له في مفروض المسألة ، إنّما هو علم إجمالي ابتدائي ليس إلّا ، والمعلوم به أحد تكليفين :
إمّا التكليف بالسجدة ، المترتّب في الواقع على تحقّق النقيصة .
أو التكليف بها المترتّب في الواقع على الزيادة .
وكلّ منها تكليف منشأ آخر له إنشاء آخر لا ربط له بالمنشإ الآخر وإنشائه .
وخلاصة القول : تحقّق النقيصة وإنشاء وجوب السجدة معلّقا على تقدير تحقّقها ، وتحقّق ذلك الوجوب وفعليّته بفعليّة تحقّق الشكّ الموضوع بخصوصه ، غير تحقّق الزيادة وإنشاء وجوب السجدة معلّقا على تقدير تحقّقها ، وتحقّق ذلك
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 343
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٣٤٣