وإن كان المراد منه القياس بالفرض الثاني في كفاية إضافة ثنائيّة ورباعيّة ، فلا وجه له ظاهرا عدا توهّم أنّ في مثله وإن كان قاطعا يكون اثنتين من الأربعة من صلاة اليوم ، إلّا أنّه غير قاطع بكونها رباعيّتين أو ثنائيّة ورباعيّة ، ولكنّه قاطع بكون إحداهما رباعيّة ، ويحتمل كون الأخرى أيضا رباعيّة ، فيدفع احتمال ذلك ، ويكتفى برباعيّة واحدة .
ولكن فيه : أنّه لا دافع لاحتمال كون الثانية من فوائت العشاء رباعيّة من شيء من الأصول والقواعد .
أمّا الاستصحاب : فواضح ، فإنّ اتّصاف الفائتة الثانية بالرباعيّة وعدمها ليست له حالة سابقة ثبوتيّة أو عدميّة حتّى تستصحب .
وأمّا القاعدة : أي قاعدة الشكّ بعد الوقت ، فجريانها في الرباعيّة الثانية معارضة بجريانها في الثنائيّة ، لعدم الترجيح في الجريان في إحداهما ، والمخالفة القطعيّة من إجرائهما معا .
والنتيجة : أنّه لا رافع في البين من الأصول والقواعد ، لاحتمال كون الفائتين من اليوم رباعيّتين .
* * *
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 336
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٣٣٦