المسألة الخمسون قال رحمه اللّه : ( إذا علم أنّه إمّا ترك سجدة أو زاد ركوعا فالأحوط قضاء السجدة وسجدتا السهو ثمّ إعادة الصلاة ، ولكن لا يبعد جواز الاكتفاء . . . ) .
أقول : لو كان هناك مانع يمنع عن جريان أصالة العدم في السجدة ، الذي هو أصل موضوعيّ محرز لموضوع التكليف بالقضاء ، أو بسجدة السهو ، ويتنجّز فيه ، لكان اللّازم بقاء الشكّ في وجوب القضاء وسجدة السهو ، وجريان البراءة التي هي أصل حكميّ ناف للتكليف ، وكان اللّازم تعارضها مع أصالة عدم الركوع الزائد ، الذي هو أصل موضوعيّ محرز لانتفاء موضوع التكليف - أعني وجوب الإعادة - وناف له ، للّزوم المخالفة القطعيّة للعلم الإجمالي المفروض .
ولكنّ الظاهر أنّه لا مانع من جريان أصالة العدم في السجدة .
وما يقال : من أنّ عدم السجدة هو القدر المشترك ، ولا أثر له في إثبات وجوب قضاء السجدة وسجدة السهو ، إذ ليس هو موضوع أثر أصلا ، وإنّما الأثر لنوعيه :
أعني ترك السجدة عمدا ، الموجب للبطلان .
ووجوب الإعادة وتركها سهوا ، الموجب للتدارك .
وسجدة السهو ، وإبقاء العدم الأزلي للسجدة الثانية على ما كان ، لا يثبت الترك السهوي إلّا بالملازمة العقليّة ، من حيث أنّ المفروض القطع بعدم التعمّد ، فموضوع وجوب التدارك وسجدة السهو مقيّد بكون الترك سهويّا ، وهذا ممّا لا