تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وإمّا شطر التعبّد بإتيان ركعة منفصلة . وهذه الشبهة لو كان لها محصّل ، فهي غير مختصّة بهذه الفروع ، بل تكون سارية في جميع مجاري القاعدة ؛ لوضوح أنّ كلّ ما شكّ فيه بين الثلاث والأربع : ( 1 ) فإن كانت ما بيده أربعا في الواقع ، فلا حاجة إلى صلاة الاحتياط في خارج الصلاة بعد إتمامها . ( 2 ) وإن كانت ثلاثة فلا محلّ للبناء على الأربع وإتمام الصلاة ثمّ الاحتياط في خارج الصلاة . وبالجملة : لو كان العلم بمخالفة أحد الشطرين في مفاد القاعدة ، يوجب عدم إمكان التعبّد بها ، كما هو لازم القول بعدم إمكان التعبّد بالأصلين ، اللّذين يعلم بعدم مطابقة أحدهما للواقع ، فاللّازم بطلان أصل التعبّد بالقاعدة ، لا في خصوص هذه المسألة ونظائرها ؛ إذ لا خصوصيّة زائدة فيها كما ترى ، بل مطلقا . وتوهّم : دعوى عدم جريان قاعدة البناء على الأكثر في العصر ، وجريان قاعدة الفراغ في الظهر سليمة عن المعارض فلا وجه له في هذه المسألة . ممنوع : لأنّه سواء كان مبنى التوهّم ما تقدّم في تلك المسألة من لزوم عدمها في فرض جريانها ، أو ما تقدّم أيضا من العلم التفصيلي بعدم مطابقة شقّها الترخيصي بالخصوص للواقع ، للعلم بانتفاء الأمر الواقعي بالتسليم بنيّة العصر فعلا ، وحيث لا يعقل التفكيك بين الشقّين في مفادها فلا بدّ من سقوطها والقطع بعدم اعتبارها فيها رأسا . أمّا الأوّل : فلما تقدّم في تلك المسألة .