كما لا مانع من فرض مثلها فيما كان الكلام مسوقا للتفريع والتفصيل ، على القاعدة المفادة في صدر الكلام بنحو الإطلاق .
لكن العدول في مثل مفروض الصحيحتين عن فرض ( الشكّ في الركوع بعد ما هوي إلى السجود ) إلى الشكّ فيه بعد السجدة ، وعن فرض ( الشكّ في السجود بعد ما نهض ) إلى الشكّ فيه بعد ما قام .
لا يخلو عن الإغراء بالجهل ، وإيهام خلاف المقصود ، بعد كون المراد من الغير مطلقه .
أقول : ويؤيّد ذلك ما ورد في خصوص ( الشكّ في السجود بعد ما نهض ) من لزوم عوده إلى السجود ما ورد في مصحّحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه :
« قلت : فرجل نهض من سجوده فشكّ قبل أن يستوي قائما ، فلم يدر أسجد أو لم يسجد ؟
قال عليه السّلام : يسجد » .
وأمّا قوله عليه السّلام في مصحّح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه :
« قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع ؟
قال عليه السّلام : قد ركع » .
فلا يأبى عن الحمل على إرادة نفس السجود من الهوي إليه ، نظير قوله تعالى :
يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً
« 1 » ، أو قوله تعالى :
وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً
« 2 »
هامش
( 1 ) - سورة الإسراء : 107 .
( 2 ) - سورة يوسف : 100 .