تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
مفروض المسألة ، سيما بملاحظة تطبيق القاعدة الكليّة الملقاة إلى السامع في ذيل صحيحتي زرارة وإسماعيل بن جابر على ما ذكر فيهما من الفروض والأمثلة المفروضة : فالمفروض في الأوّل أنّه لو شكّ في شيء من الصلوات الأصليّة الواجبة أو ما كان يعدّ جزءا للصلاة أو شرطا لكمالها ، كما في الأذان والإقامة بعد الدخول في الغير المترتّب عليه من هذا القبيل . وهناك فرض آخر فيها وهو أنّه لو شكّ في الركوع وقد سجد ، حيث لم يفرض فيها الدخول في السهوي ، مع أنّه غير قريب إلى الركوع من نفس السجود . أمّا في الثانية فإنّه قد فرض فيها أنّه ( لو شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض ) ، مع أنّ النهوض لم يكن بأقرب إلى السجود من نفس القيام . وتوهّم : حمل ذلك على ندرة وقوع الشكّ في الركوع في حال التلبّس بالهويّ ، أو الشكّ في السجود في حال التلبّس بالنهوض ؛ ممنوع ، أوّلا : لا وجه له ، لإمكان منع الندرة . وثانيا : أنّ الشذوذ والندرة إنّما تمنع عن سوق الكلام لبيان حكم النادر ، لا عن إطلاق الكلام وشموله عليه ، وعلى الشائع الغالب . وبعبارة واضحة : لا مانع من فرض الفروض النادرة ، بعد ما كان الكلام مسوقا للتوطئة والتمهيد ، وبيان الفروض والمصاديق الكليّة التي يراد إعطاء الضابطة الكلّية لحكم الصور المفروضة ذيل الكلام .